الصلاة

ﺳـﻤﻊ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺃﻥ ﺷـﺎﺑا ﻳﺘﺤـﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴـﺠﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻫـﺪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﺘﻼﻣﻴﺬﻩ : ﻫﻠﻤﻮﺍ ﺑﻨﺎ ﻧﺬﻫﺐ إليه ﻓﻨﺴﺄله، ﻓﺈﻥ ﺃﺟﺎﺑﻨﺎ ﺟﻠﺴﻨﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻧﺴﺘﻤﻊ .
ﻓﻠـﻤﺎ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺳﺄﻟﻪ : ﻳﺎ ﺷﺎﺏ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ؟
ﻓـﺮﺩ الشاب ﻭﻗﺎﻝ : ﺃﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ ﺁﺩﺍﺑﻬﺎ ﺃﻡ ﻋﻦ ﻛﻴﻔﻴﺘﻬﺎ ؟
ﻓﺘـﻌﺠﺐ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ :

ﻋـﺠﺒا، ﺳﺄﻟﻨﺎﻩ ﺳﺆﺍﻻ، ﻓﺠﻌﻠﻪ ﺍﺛﻨﻴن. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟلشاب : ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺁﺩﺍﺑﻬﺎ .
ﻓـﻘﺎﻝ : ﺁﺩﺍﺑﻬﺎ

ﺃﻥ ﺗـﻘﻮﻡ ﺑﺎﻷﻣﺮ

ﻭ ﺗﻤـﺸﻲ ﺑﺎﻻﺣﺘﺴﺎﺏ

ﻭ ﺗـﺪﺧﻞ ﺑﺎﻟﻨﻴﺔ

ﻭﺗﻜـﺒﺮ ﺑﺎﻟﺘﻌﻈﻴﻢ

ﻭ ﺗـﻘﺮﺃ ﺑﺎﻟﺘﺮﺗﻴﻞ

ﻭ ﺗـﺮﻛﻊ ﺑﺎﻟﺨﺸﻮﻉ

ﻭ ﺗـﺴﺠﺪ ﺑﺎﻟﺨﻀﻮﻉ

ﻭ ﺗﺘـﺸﻬﺪ ﺑﺎﻹﺧﻼﺹ

ﻭ ﺗـﺴﻠﻢ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ .
ﻓﻘـﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ : ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﻛﻴﻔﻴﺘﻬﺎ .
ﻗـﺎﻝ الشاب:

ﺗﺠـﻌﻞ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﺣﺎﺟﺒﻴﻚ

ﻭﺍﻟﻤﻴـﺰﺍﻥ ﻧﺼﺐ ﻋﻴﻨﻴﻚ

ﻭ ﺍﻟﺼـﺮﺍﻁ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﻴﻚ

ﻭ ﺍﻟﺠـﻨﺔ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻨﻚ

ﻭ ﺍﻟـﻨﺎﺭ ﻋﻦ ﺷﻤﺎﻟﻚ

ﻭﻣـﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺧﻠﻔﻚ ﻳﻄﻠﺒﻚ

وﻻ ﺗـﺪﺭﻱ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻗﺒﻠت ﺻﻼﺗﻚ ﺃﻡ ﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻚ .
ﻓﺴـﺄﻟﻪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ : ﻣﻨﺬ ﻛﻢ ﺗﺼﻠﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻼﺓ ؟
ﻓﺮﺩ الـشاب : ﻣﻨﺬ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ .

ﻓﺎﻟﺘـﻔﺖ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ وﻗﺎﻝ : ﻫﻠﻤﻮﺍ ﺑﻨﺎ ﻧﻘﻀي ﺻﻼﺓ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻣﻀﺖ

اللـهم اجعلنا ممن يقيم الصلاة بآدابها وكيفيتها